جديد المنتدى
|
|
|
|
|
|
جديد المنتدى
![]() ![]() |
29 Dec 2008, 02:05 PM
مشاركة
#1
|
|
|
اللهم اسألك حبك وحب من يحبك ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: مشرف عام المنتدى المشاركات: 2,717 التسجيل: 25-October 03 البلد: بلاد الغال رقم العضوية: 9 |
ما كنت أظن يوما أن للأرض ألوانا تتبدل
ما كنت أدري أن اللون الأحمر هو أحلى الألوان .. وأن التراب يسمو ويشرف فيطالب الناس أن يغيروا لونه فقد مل اللون الأسود والأصفر والأخضر... ما كنت أعرف أن للتراب روحا تحيا وأن له لسان يصرخ وأن له قلب ينبض ما ظننت يوما أن لجدران البيوت نفوس تختلج فيها المشاعر وتختلط بصرخات العزة ونداء المجد حتى رأيت ذاك اللون تصطبغ به حبات التراب ما أغلى هذه القطرات... لشهور طويلة كنت أرقب جدران غزة ... أسمعها تهمس في أذني وتنادي شاكية .. قد خذلها الأخ والقريب وجاعت فيها المآذن مع الأطفال و عطشت فيها القباب مع الشيوخ وجادت فيها الدروب تلفظ أنفاسها مع ذاك المريض الذي جادت روحه ينتظر أن تصله حقنة الدواء.. كنت أسمع عتاب غزة... ونداء غزة... وهمسات الشكوى تمزق قلبي .. كانت الهمسات تعلو حتى طرقت أسماع الصم ورأتها قلوب الضرير... كنت أظنني أتوهم أصواتا وأختلق همسات... وكيف للجدران أن تتكلم وهي حجر أصم... ثم صرخت الأرض في وجهي مع القطرات الحمراء... صرخت دون عتب أو شكوى... كانت صيحاتها في هذه اللحظة صيحات فخر... وضحكات حب... ذلك لونها الذي تنتظره... وما أحلى القرمزي عندما يكون صباغه دم الشهداء... رأيت الدماء تسيل... ورجل رفع يده ينطق الشهادة وعينه تبتعد وترى ما وراء الناس... ورأيت آخر ينادى على من بلفظ الأنفاس الأخيرة الشهادة يا أخي لا تنسى النطق بالشهادة يا شيخ كلمات هزت العروش وزلزلت القصور وهدمت الحواجز كلمات أتت من بعيد من مشاهد قرأت عنها لكنني ما رأيتها... أكرمني الله لأراها كأنها لاتزال تتردد من أربعة عشر قرنا... ورأيت الشهداء في اليرموك عكرمة وصفوان .. وقد مر الساقي ليسقي الأول فيشير إليه أن اسقٍ أخي فينظر فإذا بالثاني قد مات... فيعود للأول فإذا به قد مات... لله درك غزة... من أيت جئت... من بقاع القادسية أم من وادي اليرموك... بل ربما من أجنادين... وما جنين عنك ببعيد.. لله درك... ولا أظنني قادرا على وصفك بكلمات.... جفت سماء الكرامة وعطشت أرضها وأقفرت أحياؤها فوقفت تستسقي ... وهطلت قطرات السقيا حمراء قانية زكية فأحيت المارد وردت الروح وسمعنا معها الهدير... هدير الغضب ونبضات الإيمان لله درك من شهيدة... والشهادة نصر وقد نصر الله صاحب الأخدود بشادة أكرمه بها... وماذا أقول يشهد الله أنني لا أجد الحروف ولا الكلمات.... -------------------- |
|
|
|
29 Dec 2008, 04:36 PM
مشاركة
#2
|
|
|
محرر في الوعد الحق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: الأعضاء المتميزون المشاركات: 1,071 التسجيل: 29-March 04 البلد: سورية رقم العضوية: 335 |
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،، نعم.. صدقتم تعجز الحروف والكلمات بوركتم... -------------------- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه
ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء قالوا: "اختلاط ... وفيها ايه؟" -------------------- اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد |
|
|
|
29 Dec 2008, 07:00 PM
مشاركة
#3
|
|
|
اللهم اسألك حبك وحب من يحبك ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: مشرف عام المنتدى المشاركات: 2,717 التسجيل: 25-October 03 البلد: بلاد الغال رقم العضوية: 9 |
أهي قطرات أم ينابيع...
وكيف للأرض والسماء أن تصطبغ بلون الشفق إن لم تعلُ هامات الرجال ليعلم الكون كيف يموت العزيز واقفا معتدل القامة شامخ الجبين... كيف للدنيا أن تعرف الإباء إن لم يتمدد الجسد الطاهر بعد أن تتطهر بقعة الأرض تحته بالمسك الأحمر... وكيف للأبطال أن تثور قلوبهم وينطلق غضبهم إن لم يروا الجداول الحمراء... وكيف للأطفال أن يعرفوا معنى الفداء إن لم يروا آباءهم كراما على منابر النور... كيف لأبطال أحد أن يندفعوا للشهادة لا يردهم شيء لولا تلك العصابة الحمراء على جبين الشهيد الأبي المتبختر... وكيف للناس أن تعلم معنى الشهادة لولا سيد الشهداء... مزقوه ونثروا دمه ليعلم كل رجال الإيمان أن موتهم ليس بأصعب من شهادة عم رسول الله وقرينه الأسد الحمزة.. حمزة... بل حمزات.... شهيد... بل شهداء... قطرات من المسك... بل جداول تسير لتسقي الأرض العطشى... لتسقي النفوس المؤمنة وتحيي الأرواح الضعيفة المفعمة بالإيمان... لا تزيلوا هذه السبخات... لا تغسلوا دماء الشهداء.... والله لا تطهر الأرض إلا بها... رأيته مغمض العينين على ذاك الطريق... هادئ المحيا .. قد وضع يدا تحت رأسه والأخرى على جسد أخيه... كأنه عناق أحبة اجتمعوا وافترقوا على حب الله... لا لم يفترقوا... بل توحدت أرواحهم صاعدة للطيور الخضر... ما أطهر هذه الأجساد وما أسعد اليد التي أراها تستلقي بمحبة على جسد أخيها بل ما أسعد من أتى ليبكي هذه اليد ويلمس ذلك الصباغ الطاهر... منذ ثلاثة أيام تفتحت الأبواب من جديد... أبواب نور على أطراف السماء... تفتحت فوق الأقصى وتفتحت فوق جنين ، والآن عادت حانية كريمة لتفتح مصراعها فوق غزة هاشم واقتربت الرحمات وتسارعت الملائكة تتسابق لتنال الكرامة بحمل تلك النفوس وازدحمت على الأبواب طيور وحور ونداء الله أكبر الله أكبر لك الله يا غزة لك الله وما أجد ما أفعله إلا الدعاء -------------------- |
|
|
|
29 Dec 2008, 09:03 PM
مشاركة
#4
|
|
![]() محرر في الوعد الحق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: الأعضاء المتميزون المشاركات: 1,305 التسجيل: 25-July 04 رقم العضوية: 571 |
لا فض فوك يا أخي.. اكتب واكتب واملأ الصفحات.. اكتب وأشعل عواطفاً باردة وأحساسيساً هامدة.. اكتب فقد بلدوا إحساسنا بإعلامهم وفنهم.. اكتب فقد أشغلونا بالمادة عن الروح.. اكتب يا أخي واكتب وأنر بالكلمات عتمة الطريق.. اكتبوا يا إخوتي في كل مكان، فلقد اكتشفت أن الكهرباء قد قطعوها عنا قبل غزة بسنين!
-------------------- يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : "لولا إخوة يتخيرون أطايب الكلام كما يتخيرون أطايب الثمر لما أحببت البقاء في الدنيا" |
|
|
|
29 Dec 2008, 09:35 PM
مشاركة
#5
|
|
![]() يـَـا رحمــنُ اجبُــر هــذا القَلــبْ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: المشرفات المشاركات: 1,297 التسجيل: 6-July 06 البلد: أرض الإســــراء رقم العضوية: 2,428 |
ها أرى الشلال من نزف الضحايـا .. قد سرى في كل غوْر ونجود
يروينّ القفر يحيي كل جــــــــدْبٍ .. يبعثنّ العزم في كل صعيــــــدِ فإذا بالزهر فــــوّاح نـــــــــــــديّ .. باسق يهفو إلى الفجر الوليـد وإذا الآساد لبّت .. كلَّ فــــــــــجٍّ .. من عزيز .. وتليدٍ من تليـــــدِ فارتعي يا أيها الغـــــــرّاء زهـْـواً .. في سماوات المعالي والخلود -------------------- إلهي.. دموعُ العين تجري.. والقلب تحرقه بأضلعي نــــــــارُ.. إن ضلّ قلبي.. فقلبي أنتَ تعرفـُــــــه.. أو كان ذنبي كبيراً.. أنت غفـــــــــــــــــــــــارُ! |
|
|
|
30 Dec 2008, 12:57 AM
مشاركة
#6
|
|
|
أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: الإدارة المشاركات: 3,575 التسجيل: 8-June 05 البلد: مصر رقم العضوية: 1,228 |
يارك الله في قلمك أخي الفاضل صالح
وهي بالفعل ينابيع العزة والشرف والكرامة -------------------- يا بحرُ أنت الآن راويــــــــــةٌ لما................سترَ الظلامُ وقارف الأعـــداءُ فاسرُدْ حكايةَ ما جرى وارفعْ بها................صوتاً، لتسمع صوتك الأرجــاءُ لما روى البحرُ الحكايـــة كلَّهـــا................سـطعت أمام العالم الأضــــواءُ سقط القناع عن الوجوه فلم يَعُدْ................يخفى العدوُّ وروحُه الهوجــــاءُ هي دولةٌ قانونُهـــــا إرهابـُـــــها................ودليلها في حكمها الأهــــــواءُ لا بيتُ أبيضِهم يداري ما جـــرى................منها، ولا الوســـــطاء والعملاءُ] للشاعر عبد الرحمن العشماوي |
|
|
|
30 Dec 2008, 04:50 PM
مشاركة
#7
|
|
![]() محرر في الوعد الحق ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: الأعضاء المتميزون المشاركات: 1,681 التسجيل: 24-August 05 البلد: مصر رقم العضوية: 1,554 |
من الذي ارتقى يا دكتور صالح في غزة؟
ارتقى مسلمون... حرمة الواحد من المسلمين أشرف على الله من دم البيت الحرام... وأي مسلمين؟!... جند مجاهدون... حملوا الراية يومَ تخلّى الناس كل الناس عن الراية... هل هناك مسلم واحد يحمل الراية على مراد الله غير هذه العصابة؟!... أجيبوا! كل واحد من هؤلاء الرجال بما يحمله بين جنبيه من قرآن وحديث وروح يتوقّد جهادًا ونبلًا وفداءًا... كل واحد من هؤلاء كم كعبة يساوي؟! الإنسان بنيان الله... ملعون من هدمه... يا رب إنّي براء مما صنعتْ حكومتنا... يا رب لا تحرمني لذة الجهاد حتى يفارق الروح الجسد... يا رب لا تطفئ النور عنّي... دام الدم... دامت الأرض الحمراء... ولكن في شرف... -------------------- ﴿ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ﴾ الذي كان أبا دواة....... |
|
|
|
30 Dec 2008, 08:36 PM
مشاركة
#8
|
|
|
اللهم اسألك حبك وحب من يحبك ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: مشرف عام المنتدى المشاركات: 2,717 التسجيل: 25-October 03 البلد: بلاد الغال رقم العضوية: 9 |
-------------------------------------------------------------------------------- المكان قصر الملك في دمشق الزمان بضعة أسابيع بعد سقوط القدس بيد الصليبيين المشهد : وفد من العلماء والمشايخ يحملون أكياسا كبيرة ... و على قسماتهم الأسى والحسرة ... وعلى جباههم تجاعيد الإنكسار والذل .. لكن في عيونهم تصميم المؤمنين وعزمهم ... أتيت مع الوفد ... ولا أدري ما فائدة قدومنا ... فما بقي لنا شيء نرتجوه ... ولا كرامة ندافع عنها .. ولا بيوت نسكنها ... ولا أمل إلا بالله المنتقم الجبار ..... ما مضى إلا سنتين على مجيء هؤلاء المتوحشين الذين يرسمون على صدورهم شارة الصليب ... ما إن وضعوا رحالهم على أراضينا الطاهرة حتى بدأ الرعب .... و سالت دماء المسلمين أنهارا .... وتنجست المواضع الشريفة بنعالهم اللعينة ... ونشروا الخوف والموت حيث ساروا .... نزلوا بأرضنا كالوباء ... وانتشروا يبيدون أهلنا كالطاعون ... يغتصبون الأرض كحريق شب في غابة يبس شجرها في يوم قائظ .. وما وجد إلا ريحا تعينه على التهام الخير ... وحرق االشجر والبشر ... فطغى وطغى حتى ما بقي لمخلوق ملجأ ومهرب إلا إلى الله ... وعم بلاؤهم ... ورفعنا أكفنا بالدعاء لخالق االأكوان أن يحمينا منهم ... والتجأنا للبقعة الطاهرة ... لمسرى الرسول ... نطلب جوار الله ... ونحتمي بمسجده ... عسى يدفع عنا ما نخاف بعد أن خذلنا الخونة ... وحاربنا الأشقاء وأعانوا العدو علينا ليحافظوا على ملك زائل وعلى ألقاب جوفاء .... الملك دقاق ... وأي ملك هذا جئنا نطلب العون منه .. ألقاب وسلطنة .. وما هو إلا كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد .... ووجدت نفسي أرتجف ... وأرتجف ... وشعرت أنني ما زلت في مخبئي الذي بقيت فيه طويلا ... ... لا أجرؤ على الحراك ... وأظن مع كل نفس أن المجرم سيراني .... وأن الموت لا بد واقع.... سقطت القدس ... واحسرتااااااااه ... سقطت مدينة السلام .... وا قلبااااااااه .... سقط بيت المقدس .... وا ذلااااااااااااه ... سقطت ونحن ندافع عنها ... وما نحن إلا عصبة من الشباب ... ما معنا معين إلا الله ... هرب العسكر .... وهرب قبلهم الوالي .. ولكننا بقينا ... ندافع عن مسرى نبينا .... معذرة إلى الله وإلى الآلاف من العلماء والمسلمين المجاورين فيها ... ومعذرة إلى حبيبنا ... المسجد الأقصى ... ومعذرة لخير البرية ... من صلى فيها ساريا ... وبايعه فيها كل الأنبياء والرسل .... بقينا للدفاع ... معذرة لعمر الفاروق ... ولجنده الأوفياء ... معذرة إلى ربي .... يا ربي ... يا خالق الأكوان ارحم ... يا منزل السحاب ... يا هازم الأحزاب ... إليك شكونا ضعف قوتنا .. وقلة حيلتنا ... وهواننا على الناس .... يا الله .... وعادت الرجفة تجتاح أوصالي ... وقد مرت في مخيلتي االصور ... وآآآآآآآآآآه من تلك الصور ... هل يجبر الله كسر قلبي وينصرنا بعدها .... آآآآآآآآه ليتني مت كما ماتوا ... ليتني ما بقيت في مخبئي ... ليت المجرمون قتلوني ... إذن لمت شهيدا ... وما تعذبت بما رأيت .... دافعنا عن المدينة ... ونحن حفنة .... ينظر واحدنا في عين الآخر فيرى التصميم والإيمان ... ولكنه يرى الشهادة ... فقد كنا نعلم أننا سنموت شهداء ... ولن يصل جيش ولا مدد ... وليس لنا إلا الله ... سقطت القدس ... ورأيت دماء هذا المجرم الذي قتلته أمامي ... والمجرم الآخر الذي طعنته وهو يصرخ كالمجنون : سنقتلكم كلكم ... لهذا جئنا إلى هنا ... فعاجلته لأنهي أحلامه وأعجله إلى جهنم ... ثم الحريق الذي بدأ ينتشر ويحاصرني ... ورائحة الدخان ... وأصوات المسلمين تصرخ : الله أكبر ... لكنها تخبوا وتغيب شيئا فشيئا ... فجحافل هؤلاء الهمج لا تنقطع ... وقوافل الشهداء تتتابع ... وبقيت في مخبئي ألتجيء من الحريق .. أختنق من دخانه ... ظانا أنني ميت لا محالة ... لساعات طوال ... ثم ينقشع الدخان شيئا فشيئا ... وما غمض لي جفن و ما هدأت روحي ... وما انقطع قلبي عن الدعاء وقراءة القرآن وأنا لا أرى نفسي إلا هالكا .... هيا ادخلوا لرؤية السلطان العظيم الملك دقاق يا وفد بيت المقدس .... ودخلنا المجلس ..... الحرير في كل مكان .. والعبيد والخدم قائمون لراحة الملك ... وهذا الملك المنتفخ الهزيل جالسا على كرسي مطرز ... يظن نفسه ملك شيئا ... لكنه والله لا يملك حتى خلاءه ... جئناك نستصرخك أيها الملك ونطلب عونك ... فقد دخل الصليبيون القدس ... وقتلوا فيها أكثر من مائة ألف ... ذبحوا الأطفال والنساء والشيوخ ... وحرقوا الأقصى ... وحولوا الصخرة المشرفة مخزنا لقمامتهم .. والحرم المرواني مربطا لخيولهم .... نجسوا مسرى رسول الله ... وأهانوا عباد الرحمان ... جئناك أيها الملك ... وجاء معنا أخ لنا ممن شهد االمذابح رأي العين .... وقد أنجاه الله من الموت بمعجزة .. وأعمى عنه المجرمين بفضله ... هيا يا أخانا إرو للملك ما رأيت ... ووجدتني أتقدم حتى أصبح أما م هذا الكرسي الهزيل الذي يظنه الملك عرشا .. ثم أبدأ قصتي ... أيها الملك ... رأيت أحد الصليبيين وقد ربط خمسا من نساء المسلمين من أرجلهن عرايا .. يجرهن كالبهائم . وهن يصرخن وما من مصرخ ... حتى ارتمت إحداهن على الأرض تصرخ وتدعو الله أن ينجيها .. فتقدم ذلك النذل ضاحكا ... ثم وضع السكين في رقبتها .. وحزه حتى رأيت الدم ينفر دافقا ... ثم أخذ يضحك كالمهووس والتفت على الباقيات وأخذ يطعنهن مقهقها .... رأيت مجموعة من الصليبيين وقد وضعوا عشر شيوخ في زاوية من الزقاق ... ثم أخذوا يخنقونهم بسعادة وتلذذ و ما قال الشيوخ وأرواحهم تصعد إلا .. لا إله إلا الله ... رأيت أحد قوادهم وقد ساق الأسرى أمامه ... ووالله ما كان من أسرى إلا الأطفال والعجزة الذين ما عليهم قتال ... حتى اختفى خلف البيت ... ثم سمعت صراخهم .. ثم رأيت الدماء تسيل وتملأ الطريق ... ووالله ما كان االمجرمون من الرجال فقط .. فقد رأيت بأم عيني راهبا معهم .. وقد شرب الخمر حتى انتشى .. ثم أخذ يرطن صلواته وأدعيته ... ثم يبدأ بالتمثيل بجثث المسلمين ... فيقطع أعضاءها ويسمل عيونها ..سمعت المدينة تضج بالصيحات .. صيحات النساء وبكاء الأطفال .. وتكبيرات الشيوخ وهم يذبحون .. سمعت بكاء الرضيع المتحشرج مختنقا بدمه الزكي الذي سال على سكين ذابحه .. رأيت جثث النساء الحوامل ممزقة .. مبقورة البطون .. وقد انتزع منها جنين مذبوح ما زال موصولا بجسد امه بحبله السري ،ولو أن جسده ممزق .. رأيت أنهار الدماء العطرة تختلط بتراب القدس .. يدوسها الأنجاس الفرنجة .. رأت الأقصى يبكي .. والسماء تنتحب .. والشجر يضج .. والروابي تلتهب ... رأيت جدران البيوت ذليلة .. والقبب والملآذن تستصرخ .. والشمس تدوخ والقمر يلعن المتخاذلين الخونة .. وخفتت أصواتهم شيئا فشيئا .. فلم يعد يسمع إلا صيحات المجرمين وضجتهم المدوية .. وما عاد ببيت المقدس من المسلمين إلاجثث الشهداء ودماء الأبرياء .... لقد مشيت ليلا وأنا أتسلل خارجا من المدينة بعد أن هدأت ثورتهم وأطفأ الخمر عقولهم ... مشيت فوق الجثث وخضت في الدم الزكي ... رأيت علماء القدس وقد مزقت جثثهم و رأيت جدران الأقصى وقد استحالت حمراء من الدم القاني ورأيت بعض المزاريب في البيوت تسيل دما ... لمن ذبح في بيته أو فوق منزله ... ولا حول له ولا قوة ... رأت قطرات دمائهم تكلمني وأنا أسير متخفيا .. سمعتها تهمس: عد يا أخي لتطهر أرضنا وتنظف أقصانا .... كنت أتكلم وقلبي يكاد ينشلع من مكانه ... وجسدي يرتجف وعيوني تخرج مع المشاهد التي رأيتها .. وأحسست أني سأموت كمدا ... واختنقت برائحة الجثث في كل مكان رائحة والله لم أشمها بين الجثث الطاهرة التي ملأت أزقة القدس ... لكني شممتها هنا في هذا المكان الميت بين هؤلاء الموتى الذين يظنون أنهم يعيشون ملوكا ووزراء ... وبدأت أسعل مختنقا ... ولم أعد أرى شبئا .. وأحسست بيد أحد الرجال على كتفي وسمعته يقول ... هون عليك يا أخي ... هون عليك ... فقد فقدنا كلنا أحبتنا في بيت المقدس وما عزاؤنا إلا أننا نحتسبهم عند الله شهداء أحياء عند ربهم يرزقون ... و عادت عيوني ترى ... ليقع نظري على هذا الهزيل دقاق .. ينظر إلي متضايقا ... وما تريدوني أن أفعل ... صرخ غاضبا ...... وارتجف شيخ كبير منا ... وصرخ بأعلى صوته .. جئناك نصرخ واذلاه ه ه ه ه ... ثم نثر أحد الأكياس أمام الملك .. فتدحرجت الجماجم تطايرت خصلات شعور النساء ... هذا ما عندنا يا دقاق ... الموت ... الذل ... هذا ما أصاب المسلمين ... فهل ستصحو ؟؟؟؟؟؟ استدار هذا الهزيل دقاق ومشى خارجا وهو يقول : والله أنا لفي شغل عن هذا .. فقد طارت حمامتي البلقاء من شرفة القصر ولم تعد منذ ثلاثة أيام وأخشى أن يكون أصابها مكروه ... وشعرت أنني أريد أن أتقيأ ... ثم أحسست أن أقدامي لا تحملني .... ثم غبت عن الدنيا ... بعد ساعات عاد إلي رشدي ... و قد جلس بجانب فراشي أحد المشايخ الصابرين المنكوبين ... لا تقلق يا بني ... لا عليك من هذا الخائن وأمثاله ... سنعيدها بإذن الله ... مهما طال الزمن ... سيكتبنا الله مجاهدين في سبيله ... وسيكتب التاريخ هذا الحقير وأمثاله في مصاف الخونة والحثالة ... وسيلقى الله يوما لينال جزاءه ... وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون .... اللهم ردها لنا ... اللهم انصرنا ... اللهم ردنا إلى عز من بعد ذل ... وإلى توبة من بعد ذنب ... وإلى دينك ردا جميلا ... ما جفت دمعتي من ساعتها .. و ما أضعت دقيقة من عمري إلا وأنا أجاهد ... بحياتي ودمي ومالي وأهلي .. عسى الله أن يبعث من يعيدها إنه سميع مجيب ... [/color] -------------------- |
|
|
|
31 Dec 2008, 08:49 AM
مشاركة
#9
|
|
|
مسلم جديد فى المنتدى ![]() المجموعة: الأعضاء المشاركات: 46 التسجيل: 15-December 08 البلد: IRAQ رقم العضوية: 5,506 |
نعم يادكتور صالح (ما أغلى هذه القطرات )
أنها قطرات العزة ودماء الشهادة اللهم شافي الجرحى وتقبل الشهداء وأرفق بالثكلى وانصر من بقي صامداً مدافعاً عن مسرى نبيك وأجعل من خذلهم الى خزي الدنيا والاخرة والله لا أجد كلمه أواسي بها اهلي في غزة ولا أجد أجد عذراً الى الله الا أني محصور عنهم وهمي كهمهم وأرضي محتله كأرضهم ودمي مستهان كدمهم ولا اجد غيرك يا ربي ناصراً ومعينا فأنت نعم الناصر والمعين و الله اسال أخوة الدين ماذا قدمتم للمسلمين في مشارق الارض ومغاربها فيجيبون كما أجيب ويعتذرون كما أعتذر فأ سئلهم هل نسيتم الدعاء في جوف الليل أو حتى بعد الصلاة بل كل الوقت فلا اجد من يدعوا للمسلمين نعم لقد فرطنا ونسينا الدعاء وكل المسلمين يعرفون ماذا للدعاء من فعل في نصر الامه والمجاهدين انها يا أخي ظلمة القلب وبعده عن الله لابد للامه ان تعود بقلوبها الى خالقها حتى نعود على المسلمين بشيء من أمل النصر كي تقر العيون به ودمتم بخير[size="5"][/size] |
|
|
|
5 Jan 2009, 05:29 PM
مشاركة
#10
|
|
![]() سبحان الله ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: الأعضاء المتميزون المشاركات: 1,900 التسجيل: 20-July 06 البلد: قلب الإسلام رقم العضوية: 2,455 |
إلى متى ؟؟؟ إلى متى ؟؟؟
-------------------- وسعت كتاب الله لفظا وغاية ************** وما ضقت عن آي به وعظات فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ************** وتنسيق أسماء لمخترعات أنا البحر في أحشائه الدر كامن ************ فهل سألوا الغواص عن صدفاتي |
|
|
|
![]() ![]() ![]() |
| نسخة خفيفة | الوقت الآن: 7 September 2010 - 03:32 PM |